تعثر مفاوضات الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي يهدد بتوقف نحو 100 سفينة

أربعاء, 14/10/2026 - 11:50

تواجه المفاوضات بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي بشأن تجديد بروتوكول الصيد البحري صعوبات متزايدة، وسط مخاوف من توقف نحو 100 سفينة أوروبية عن ممارسة أنشطتها في المياه الموريتانية اعتباراً من منتصف نوفمبر المقبل، في حال عدم التوصل إلى اتفاق جديد قبل انتهاء العمل بالبروتوكول الحالي.

وذكرت صحيفة «لا فوث دي غاليسيا» الإسبانية، في تقرير نشرته الثلاثاء، أن المفاوضات لم تحقق تقدماً كافياً، وفق إحاطة قدمها ممثلو المفوضية الأوروبية أمام لجنة الصيد في البرلمان الأوروبي يوم الاثنين 12 أكتوبر، وذلك مع اقتراب موعد انتهاء الاتفاق الحالي المحدد في 14 نوفمبر 2026.

وبحسب الصحيفة، تسعى موريتانيا إلى زيادة العائدات المالية السنوية للاتفاق من 60.8 مليون يورو إلى أكثر من 68 مليون يورو، مقابل مراجعة بعض الامتيازات الممنوحة للأسطول الأوروبي، بما في ذلك تقليص حصص الصيد المخصصة له.

وتشمل المقترحات المطروحة خفض الكميات المسموح بصيدها من الأسماك السطحية الصغيرة من 225 ألف طن سنوياً إلى نحو 93 ألف طن، وهو ما يثير تحفظات لدى ممثلي قطاع الصيد الأوروبي، بالنظر إلى تأثيره المحتمل على نشاط السفن المستفيدة من الاتفاق.

وفي محاولة لتفادي توقف عمليات الصيد، اقترح نواب إسبان تمديد البروتوكول القائم لمدة عام إضافي، غير أن ممثلي المفوضية الأوروبية أشاروا إلى أن إجراءات التمديد قد تستغرق وقتاً مماثلاً للمفاوضات الرامية إلى إبرام اتفاق جديد، فضلاً عن ضرورة الحصول على موافقة الجانب الموريتاني.

وتتزايد مخاوف مالكي السفن الأوروبية من تعليق أنشطتهم ابتداءً من 15 نوفمبر، إذا لم يتم التوصل إلى تسوية قبل انتهاء البروتوكول، مع احتمال عدم استئناف عمليات الصيد قبل فبراير 2027.

ويغطي البروتوكول الحالي الفترة الممتدة من نوفمبر 2021 إلى نوفمبر 2026، ويتيح للأسطول الأوروبي فرص صيد تصل إلى 280 ألف طن سنوياً، مقابل مساهمة مالية أوروبية تبلغ 60.8 مليون يورو سنوياً، من بينها 3.3 ملايين يورو مخصصة لدعم قطاع الصيد الموريتاني.

ولم يصدر، حتى الآن، إعلان رسمي مشترك يؤكد تفاصيل المطالب المالية الجديدة أو يحسم المفاوضات بشأن حصص الصيد وشروط تجديد البروتوكول.